الربان وسام هركي يكتب: رسالة إلى قيادات النقل البحري المصري، الشباك الواحد إنجاز ينتظره البحارة منذ عقود و فرصة تاريخية لتسجيله في عهدكم

2

رسالة إلى السيد اللواء بحري/ حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات و

السيد اللواء بحري دكتور/ أشرف نبيل العسال، رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية،

والسيد اللواء الدكتور/ إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

 

السادة الأفاضل، نعلم جميعاً و نتابع بكل تقدير، حجم الجهود الكبيرة التي تبذلونها في خدمة قطاع النقل البحري المصري و هي جهود واضحة لا يمكن إنكارها، و نحرص دائماً على تسليط الضوء عليها من خلال عرضها في مقالاتنا او من خلال برنامج “خارج الصندوق”.

 

فالجميع يتابع ما يشهده قطاع النقل البحري و الموانئ المصرية من تطوير و تحديث بكل الأفرع و ما تبذله الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية من جهود لتطوير منظومة الخدمات و التحول الرقمي و تسهيل الإجراءات و كذلك النجاحات و التوسعات التي تحققها الأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا والنقل البحري، من خلال تطوير برامجها التعليمية و التدريبية و التوسع في فروعها و تعزيز شراكاتها الدولية.

 

و كل هذه الإنجازات محل تقدير واعتزاز، لأنها تصب في النهاية في مصلحة مصر و قطاعنا البحري و تدعم رؤية الدولة في التحول إلى مركز لوجستي عالمي.

 

و لكن رسالتي اليوم هي رسالة شكر، يتبعها تكرار نفس الطلب الذي طالبته في فبراير وًاغسطس الماضي من خلال برنامج خارج الصندوق و المقالات المرفقه.

 

لقد تابعنا خلال الأيام الماضية توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تسهيل الإجراءات على المواطنين و تخفيف الأعباء عنهم و تحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم و ما أعقب ذلك من خطوات اتخذتها وزارة الداخلية لتطبيق منظومة الشباك الواحد في الخدمات المرورية.

 

وهنا أطرح سؤالاً :

إذا كانت الدولة تتحرك نحو تقليل الإجراءات و تخفيف الأعباء عن المواطنين، فلماذا لا يكون قطاع النقل البحري المصري من أوائل القطاعات التي تقدم نموذجاً متكاملاً للشباك الواحد بل متطابقاً لمعظم دول العالم لزيادة التنافسية الإقليمية و العالمية كما شرحتها و طالبتها بل في فبراير الماضي بل و يطالبها كافة العاملين بالقطاع منذ عقود؟

 

نعلم جميعاً أن حضراتكم تعملون بالفعل على تطوير المنظومة و نقدر ما أعلنته الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية من خطوات للتحول الإلكتروني و إتاحة رفع المستندات و الشهادات إلكترونياً و التوجه نحو تسهيل تسليم الوثائق لأصحابها، لكنني أكرر اليوم ما سبق أن طالبت به في فبراير الماضي، من خلال برنامج “خارج الصندوق” و المقالات التي نشرتها في التوقيت نفسه:

الرقمنة وحدها ليست الشباك الواحد.

 

الشباك الواحد الحقيقي هو أن يتقدم الربان او المهندس أو البحار او الطالب إلى الأكاديمية البحرية أو جهة التدريب المعتمدة و يقدم فيها ملفه مرة واحدة و يسدد الرسوم المستحقة من خلال منظومة موحدة، ثم تتولى المؤسسات المعنية تبادل المستندات و الموافقات فيما بينها إلكترونياً او من خلال مكتب الهيئة الواقع بجهه التدريب حتى إصدار الشهادات و الوثائق البحرية المطلوبة و الجواز البحري و حين انتهائها تسلم لصاحبها من جهه التدريب أو إرسالها إلى عنوانه من خلال خدمات البريد والشحن المعتمدة.

 

فلا يحتاج البحار المصري إلي الانتقال بنفسه بين الأكاديمية و هيئة السلامة و لا إلى تحميل شهاداته علي موقع إلكتروني و لا الي متابعة الملف في أكثر من جهة، و لا إلى تكرار تقديم المستندات نفسها لإنهاء إجراء واحد.

 

كل المطلوب هو تحقيق التكامل المؤسسي الذي يسمح بانتقال الملفات بين الجهات بدلًا من انتقال المواطنين بينها و هو بالفعل ما يحدث في الأردن و انجلترا و اوروبا و الهند و كافة دول العالم و هو ما يطالب به كافه العاملين بقطاع النقل البحري منذ عقود و هو ما وجه به فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي و هو ما تعملوا علي تنفيذ جزء منه الأن و لكن الجزء الذي يتم العمل عليه ليس الشباك الواحد.

 

و مصرنا تمتلك من المؤسسات و الخبرات و الكفاءات ما يؤهلها لتقديم نموذج ينافس أفضل النماذج العالمية.

 

كما أن تفعيل هذه المنظومة يجب أن يتزامن مع مراجعة الاشتراطات و الإجراءات التي تحتاج إلى تطوير و التوسع في التعاون و الاعترافات الدولية و دراسة الأطر الفنية و القانونية اللازمة لتعزيز التعاون مع الجهات البحرية العالمية و منها هيئة MCA البريطانية، بما يتوافق مع المعايير و الاعتمادات المطلوبة.

 

فهدفنا ليس فقط تسهيل الإجراءات على البحار المصري، بل تحويل مصر إلى وجهة إقليمية جاذبة لتدريب و تأهيل البحارة العرب، بدلاً من توجه بعضهم إلى دول أخرى مثل أكاديمية الأردن التي اصبحت تستقطب النسبه الأكبر من الأشقاء العرب بل اصبحت تستقطب عدد كبير كداً من المصريين نتيجه لإختلاف القوانين و التسهيلات المتاحه لديهم بل هم الأن من يجددوا الشهادات البريطانية للأشقاء العرب.

 

بالتالي فأن عمل الشباك الواحد مع عمل موائمة مع الشهادة البريطانية MCA مع تحديث القوانين المصرية التي تجعل المواطن المصري يذهب لأكاديمية الأردن ستؤدي بشكل مباشر الي رجوع المواطن المصري لتجديد شهاداته بالأكاديمية البحرية و رجوع عدد كبير من الأشقاء العرب للتجديد بالاكاديمية تحديداً لان العديد منهم حاصلين علي شهادات بريطانية وهو ما سينعكس على فرص العمل و تنشيط مؤسسات التدريب و الخدمات البحرية و جذب العملة الأجنبية و تعزيز مكانة مصر و التنافسية إقليمياً ودولياً و اذا تحقق كل ما ذكرت في هعدكم فسيسجل في تاريخ قطاع النقل البحري انه في عهدكم جميعاً تم تنفيذ هذا التحول المطلوب من كافة العاملين الذي طال إنتظاره و ما سيغلق الباب أمام المنتفعين العاملين علي عمل توكيلات لتسهيل إجارءات طبيعية لم تتدخل فيها إي نقابة او مكاتب اخري في أي دولة بالعالم.

 

بالنهاية اتوجه بخالص الشكر و التقدير لقائدنا المفدي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي علي توجيهاته لكافة مؤسسات الدولة لتخفيف الأعباء الإدارية علي المواطنيين و أخص بالشكر السيد اللواء / محمود توفيق وزير الداخلية علي تنفيذ الشباك الواحد و أنهي رسالتي برسالة شكر و تقدير و عرفان علي كل المجهودات الكبير و التطوير العظيم الذي نشهده تحت قيادة السيد اللواء /حسين الجزيري و السيد اللواء /أشرف العسال و السيد اللواء/ إسماعيل عبد الغفار و ادعوهم لاستكمال النجاحات بتفعيل التكامل بين الجهات لظهور الشباك الواحد و لتطوير القوانين لرفع و زيادة التنافسية الإقليمية و لزيادة الدخل بل للوصول بمصر مركز لوچيستي و تدريبي عالمي.

 

فمصر تستحق أن تكون في مقدمة الدول البحرية و البحار المصري يستحق خدمات تليق بمكانة وطنه، و حضراتكم أمام فرصة لتقديم إنجاز سيظل مرتبطاً بأسمائكم في تاريخ قطاع النقل البحري المصري و تحيامصر بنا جميعاً.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *