في زمن أصبحت فيه السوشيال ميديا مصدراً سريعاً للمعلومة والفتوى معاً باتت الحدود بين الرأي الشخصي والحكم الشرعي أكثر عرضة للخلط لتتحول بعض القضايا الدينية إلى ساحات للجدل وتبادل الاتهامات ومن هنا جاءت حلقة قوية ومهمة من برنامج الحكاية كاملة على قناة الشمس قدمتها الإعلامية دكتورة نرمين عبدالرسول واستضافت خلالها الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر لفتح ملفات فقهية شائكة تشغل الشارع المصري وتدور حولها عشرات التساؤلات
وخلال الحوار وضعت الإعلامية دكتورة نرمين عبدالرسول عدداً من القضايا اليومية على طاولة النقاش ليقدم الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر توضيحات فقهية حول أحكام التدخين وتربية الكلاب مع التأكيد على ضرورة التمييز بين الحكم الشرعي الثابت وبين المعلومات المتوارثة التي يتم تداولها دون سند
وفي قضية التدخين جاء التوضيح بأن التدخين لا يُنقض الوضوء باعتبار أن نواقض الوضوء محددة ولا يصح إضافة ما ليس منها بينما يظل التدخين محل بحث من الناحية الشرعية والصحية لما يترتب عليه من أضرار
أما تربية الكلاب فشهدت الحلقة تصحيحاً لعدد من المفاهيم الشائعة من خلال الإشارة إلى اختلاف المذاهب الفقهية ومن بينها مذهب الإمام مالك الذي يرى طهارة الكلب مع إباحة اقتنائه للحاجة كالحراسة والصيد والمهام الأمنية مع مراعاة عدم اتخاذ مواضع الصلاة مكاناً لوجوده
لكن الأخطر كان الحديث عن فوضى الفتاوى حيث حذر الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر من تصدر غير المتخصصين لإصدار أحكام دينية خاصة في القضايا الأسرية الحساسة مثل الطلاق والغضب لما قد تسببه الفتاوى العشوائية من هدم للبيوت وإشعال للخلافات
وأكدت الإعلامية دكتورة نرمين عبدالرسول خلال برنامج الحكاية كاملة على قناة الشمس أن مواجهة الشائعات الدينية لا تقل أهمية عن مواجهة أي معلومة مضللة خصوصاً مع انتشار محتوى يصنع القصص الوهمية بحثاً عن المشاهدات
وفي رسالة حاسمة شدد الحوار على أن الفتوى مسؤولية وليست ترينداً والعلم له أهله والمرجعية الدينية لا تُؤخذ من مقطع مجهول على السوشيال ميديا وإنما من المتخصصين والمؤسسات المعتمدة


لا تعليق