وجه الربان فتحي محمد الوزان، المفتش و الخبير بقطاع النقل البحري، رسالة إلى المعنيين في الدولة بشأن تكرار حوادث الحرائق التي تشهدها بعض المباني و المنازل في عدد من المحافظات والمدن وما تسببه من خسائر في الأرواح و الممتلكات، مطالباً بالبحث الجاد في جميع الأسباب الجذرية المحتملة لهذه الحرائق و عدم إغفال مدى مطابقة الكابلات و الأسلاك الكهربائية المتداولة في الأسواق للمواصفات و المعايير المعتمدة و يشير إلى أن فصل الصيف و ارتفاع درجات الحرارة، بالتزامن مع زيادة معدلات إستهلاك الكهرباء، قد يزيدان من الأحمال و الضغوط الحرارية على الشبكات و التوصيلات، بما قد يؤدي في حالة وجود عيوب أو منتجات غير مطابقة إلى ارتفاع حرارة الكابلات (Overheating) و زيادة مخاطر الإشتعال.
ويحذر الربان فتحي الوزان من أن الكابلات و الأسلاك الكهربائية إذا كانت غير مطابقة للمواصفات أو مصنعة من خامات أقل جودة قد تمثل مصدر خطر حقيقي، خاصة مع ارتفاع أسعار النحاس و ما قد يصاحبه من محاولات للغش أو تقليل جودة المكونات و يؤكد أن جودة الكابلات و مطابقتها للمواصفات ليست مسألة تجارية فحسب و إنما قضية تتعلق مباشرة بسلامة المواطنين و حماية الأرواح و الممتلكات، مطالباً الجهات المختصة بتشديد الرقابة على مراحل الاستيراد والتصنيع و التداول و البيع و فحص المنتجات وسحب أي كابلات يثبت عدم مطابقتها للمواصفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما يطالب الوزان بإجراء فحوص فنية متخصصة للتحقق من مدى ارتباط جودة ومواصفات الكابلات و الأسلاك الكهربائية بحوادث الحرائق المتكررة مع التأكيد على أن كل مواطن يجب أن يحرص على تأمين منزله باستخدام أسلاك وكابلات كهربائية مطابقة للمواصفات ومن مصادر موثوقة، وألا يكون السعر وحده هو معيار الاختيار عندما يتعلق الأمر بسلامة الأسرة والممتلكات. وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة عالمياً و ما يرتبط بالتغيرات المناخية من توقعات باستمرار موجات الحرارة، تصبح جودة التوصيلات الكهربائية والصيانة والوقاية أكثر أهمية.
وفي الوقت نفسه، يشدد الربان فتحي على أهمية تشجيع المنتج الوطني الجيد والملتزم بالمواصفات والمعايير الدولية، موضحاً أن هناك شركات وطنية تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة وتنتج منتجات تنافس في الأسواق العالمية و قد تكون المنتجات ذات الجودة العالية أعلى سعراً نسبياً، إلا أن هذا الفارق قد يمثل استثماراً في الجودة والأمان و يحد من المخاطر الناتجة عن استخدام منتجات غير مطابقة للمواصفات، بما يحقق هدفين متلازمين و هم حماية المواطن و دعم الصناعة الوطنية الجادة.
و أنهي الربان فتحي الوزان رسالته بمناشدة الجهات المعنية بإحكام الرقابة على جميع أنواع الكابلات والأسلاك الكهربائية المطروحة في الأسواق و التأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية قبل وصولها إلى المستهلك إلى جانب توعية المواطنين بأهمية اختيار المنتجات الموثوقة و تأمين منازلهم بصورة سليمة و يؤكد أن الوقاية والرقابة المسبقة أفضل كثيراً من التعامل مع نتائج الحرائق بعد وقوعها و أن الحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم يجب أن يظل أولوية، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة و زيادة الاعتماد على الكهرباء خلال فصل الصيف.


لا تعليق